تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
شرح
الذي وثقوهم ، بل جميع من روى عن المعصوم عليه السّلام ، فإنّ عمدة التوثيقات في أمثال زماننا انّما كان من الكشي والنجاشي والشيخ ، والأخير وإن كان في أوائل القرن الخامس ، والأوّل في أواخر القرن الثالث ، مع انّ الرواة من أصحابنا الإماميّة إلى أواخر زمن العسكري عليه السّلام كانوا في أواسط القرن الثالث . والظنّ الحاصل من توثيق أمثال الكشي والنجاشي والشيخ يحصل مثله من نفس عمل أمثال الصدوق ان لم يحصل أقوى ، وليس هنا دليل دالّ على اعتبار التوثيق بالخصوص تعبّدا ، ألا ترى انّهم عليهم السّلام جعلوا من طرق معرفة الرجال كثرة الروايات حيث قالوا : ( اعرفوا منازل الرجال منّا بكثرة رواياتهم عنّا ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 3 و 37 و 41 من أبواب صفات القاضي من كتاب القضاء .لا توثيق أهل الفنّ لهم ، ولقد أحسن الفاضل الجزائري ( 2 )( 2 ) المتوفّى سنة 1021 من الهجرة القمريّة .صاحب الحاوي ، حيث عقد بابا مستقلَّا في خاتمة الثقات من كتابه لذكر من لم ينصّ على توثيقه ، بل استفيد توثيقه من قرائن آخر . ولقد كان سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) يكرّر في تضاعيف أبحاثه بأنّ من طرق إحراز معرفة الرواة ومعرفة منزلتهم من الأئمّة عليهم السّلام ، التدبّر في مضامين الروايات التي كانوا يروونها عنهم عليهم السّلام ، على اختلاف مضامينها من الكلام وأصول العقائد ، أو الأحكام الفرعيّة من حيث الإنكار عليهم أو تنبيههم وغيرها من وجوه الدلالات ، وانّه يستفاد من أخبار هشام بن الحكم انّه كان من المتكلَّمين ، ومن أخبار زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير كونهم من