تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
الهروي على ما ذكره أهل هذا الفنّ ، سنة ستّة وثلاثين بعد المائتين ( 236 ) ، ووفاة الأسدي سنة اثنى عشر بعد ثلاثمائة ( 312 ) فيكون الفصل بين الوفاتين ستّة وسبعين ( 76 ) ، ومن الممكن كون الأسدي ناقلا عن عبد السلام في أوائل بلوغه ، فيكون عمر الأسدي اثنين أو ثلاث وتسعين ( 92 أو 93 ) وهذا ليس ببعيد ، الَّا انّ أهل الفنّ لم يذكروه من مميّزات الأسدي عند ذكر التميّز . ولعلّ ما ذكرنا وأشرنا إليه من احتمال كون مراد الصدوق ( ره ) احدى الروايات الثلاثة هو مراد المحقّق في المعتبر حيث قال : وقيل إذا أفطر على محرّم لزمه ثلاث كفّارات ، لروايات ( 1 )( 1 ) حيث اتى بصيغة الجمع الذي أقلَّه ثلاثة ، وجعل إحداها رواية عبد السلام .منها رواية عبد السلام . . إلخ ، ولم يذكر غير هذه الرواية ( انتهى ) . وكيف كان فقد أورد عليها بوجوه : ( أحدها ) عدم العمل بها من الأصحاب ، ذكره في المعتبر ، قال : ولم يظهر العمل بهذه الرواية ظهورا يوجب العمل بها ، وربّما حملناها على الاستحباب ليكون آكد في الزجر ( انتهى ) . وفيه أنّ ورود هذا الاعتراض مبني على اشتراط عمل الأصحاب في الحجّية ولو كان الخبر صحيحا سندا ، لكنّ القدر المسلَّم قادحيّة الاعراض في السقوط عن الحجّية لا ثبوت الاعراض عن العمل ، مضافا إلى ثبوت عمل الأصحاب بها في الجملة ، لما سمعت من الصدوق في الفقيه ، والشيخ في التهذيبين ، وهو محتمل المبسوط ، وهو ظاهر الرضوي - بناء على كونه من مؤلَّفات بعض الإماميّة - أو