تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
مسألة 11 - إذا تعدّد في يوم واحد جهات من الوجوب ، أو جهات من الاستحباب ، أو من الأمرين فقصد الجميع أثيب على الجميع ، وان قصد البعض دون البغض أثيب على المنوي وسقط الأمر بالنسبة إلى البقيّة .
شرح
منهما بأن ينوي صوم الغد مثلا فيسقطان ويثاب عليهما معا أيضا . ( مسألة 11 ) إذا اجتمع عناوين الوجوب على اليوم الواحد المعيّن كالنذر ، وأمر الوالدين ، والحلف يسقط الجميع بصوم ذلك اليوم بنيّة المجموع ويثاب عليه أيضا لتحقّق كلّ واحد من تلك العناوين من غير فرق بين كون تحقّق العناوين اختياريّا كالمثال المذكور ، أو غير اختياري ككونه يوم الخميس والغدير والنيروز . لا يقال : انّ هذا الحكم تكرار حكم المسألة التاسعة . فإنّه يقال بالفرق بينهما ، فانّ المفروض هنا اجتماع العناوين المختلفة الكلَّية في اليوم الواحد ، وهناك اجتماع فردين من نوع واحد ، فلا تكرار . وقد يستفاد من بعض التعاليق انّ الفرق كون الاجتماع هنا باختياره وهناك بغير اختياره ، مثال الواجب أن ينذر الصوم وأمره والده أيضا به يوما ما ، وحلف على صوم يوم فاختار يوما واحدا لامتثال الجميع ، ومثال المستحبّ لو كان شابّا شبقا لم يتمكَّن من الزواج حيث يستحبّ له الصوم واحتاج إلى الاستعانة باللَّه بمقتضى قوله تعالى : « واسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 45 .بناء على تفسير الصبر بالصوم ، وأراد حاجة من حوائج الدنيا والآخرة مثلا في المدينة المنوّرة ، فاختار يوما لامتثال الجميع فيكون مراد الماتن ( ره ) من قوله : ( إذا تعدّد في يوم واحد جهات من الوجوب . . إلخ ) الجهات التي جمعها في يوم واحد .
مدارك العروة — صفحة 36 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي