شرح
سماعة المتقدّمة ، وكيف خفي مثلها على ناقلي الأحاديث مع بنائهم على جمعهم الأخبار المتناسبة في باب واحد ولم تنقل تلك الرواية في شيء من كتب الأحاديث فليس هنا خبر دالّ على وجوب الثلاث غير موثقة سماعة التي قد عرفت حالها .
نعم ، الأخبار الظاهرة في كفاية الواحدة كثيرة جدّا .
لكنّ عدم وجود ما يدلّ على الثلاث مطلقا لا يوجب وهنا في هذه الرواية من هذه الحيثيّة ، لكونها بنفسها دالَّة على ذلك ، وتصديق الرضا عليه السّلام بذلك بمقتضى هذه الرواية ، لا يقصر عن وصول نفس هذه الرواية إلينا ، مع انّ قوله عليه السّلام في مقام بيان الجمع : ( متى جامع الرجل حراما . . إلخ ) كاف في الإطلاق وأمثال ذلك في الأحاديث كثيرة ، حيث انّهم يسألونهم عليهم السّلام عن معنى رواية وردت في كذا وكذا مع عدم العثور عليها فيما بأيدينا من الأخبار ، فإنّ نفس نقل هذا الراوي واعترافه بوجودها مع تقرير المعصوم عليه السّلام كاف في ثبوتها ولو لم تكن موجودة مستقلَّة في كتب الأحاديث ، فالحكم حينئذ يدور مدار هذه الرواية .
ولعله إليها أشار في المبسوط بقوله : وقد روي أنّه إذا أفطر بمحظور مثل الخمر والزنا انّه يلزمه ثلاث كفّارات ( انتهى ) ، وجعلها دليلا لأحد محتملي موثقة سماعة المتقدّمة من التهذيبين .
ويحتمل بعيدا أن يكون مراد الصدوق ( ره ) من قوله : لوجود ذلك في روايات أبي الحسين الأسدي هو هذه الرواية بأن يكون سند الأسدي ( رض ) متّصلا إلى الهروي ببعض الوسائط ، بل يمكن نقله عنه بلا واسطة ، فإنّ وفاه عبد السلام