شرح
ولكن كون مراد الصدوق ( ره ) هذه الرواية بعيد جدّا ، وان احتمله الشيخ في التهذيب في مقام الجمع بينهما وبين ما دلّ على احدى الخصال ، لكنّ الحمل الآخر الذي ذكره من كون الواو بمعنى : ( أو ) كقوله تعالى : « فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ » ( 1 )( 1 ) النساء / 3 .أهون وأسهل لوقوعه في كلام العرب كثيرا ، خصوصا مع لزوم حمل الموثقة على الحرمة العرضيّة وهي على القول به في أصله محلّ الخلاف ، وذلك لفرضه انّه أتى أهله فلا بدّ أن تحمل على كونه حال الحيض أو حال الإحرام أو بعد الظهار أو الإيلاء قبل الكفّارة ، وكلّ ذلك بعيد عن سوق السؤال والجواب ، كما لا يخفى .
ثانيها : الرضوي ، فإنّه بعد ذكر كفّارة الإفطار وانّها على التخيير ، قال : فان عاد لزمه لكلّ يوم مثل الكفّارة الأولى ، وقد روي انّ عليه الثلاث ، وهذا الذي يختاره خصوص الفقهاء ثمّ لا يدري مثل ذلك اليوم أبدا ( انتهى ) ، بناء على عود الضمير في قوله : ( عليه ) إلى من ( أفطر ) لا إلى العائد في الإفطار كي يصير قرينة على وجوب الثلاث على من عاد ، ويوهن الأخير عدم القائل به أصلا بين علماء الإسلام .
نعم ، القول بالتكرّر مطلقا أو في الجملة حكم آخر لكنّه غير وجوب الثلاثة كما هو واضح .
ولا يقدح هذا الاحتمال عدم ثبوت كون الرضوي المنسوب إلى الرضا عليه السّلام ، وذلك لأنّه نسبه إلى الرواية وهي كافية ولو لم يكن أصل الكتاب له عليه السّلام ، فتكون بمنزلة الرواية المرسلة ، هذا ولكن يبعده عدم معروفيّة ذلك من