شرح
وأوّل من أبدى أصل هذه المسألة وعنونها فيما وجدته ، الصدوق ( ره ) في الفقيه ، فإنّه قال : قال الصادق عليه السّلام : من أفطر يوما من شهر رمضان خرج روح الايمان منه ، ثمّ قال :
ومن ( 1 )( 1 ) هذا ينبغي أن ينقل الخبر لا أن يجعل قوله : ومن أفطر إلخ ، من تتمّة المرسلة كما يظهر من الوافي ، ويؤيّد ما ذكرناه ورود هذا المضمون مع عدم ذكر قوله : ( واحدة ) في أخبار أخر ، وبمثل ما قلناه فهم صاحب الوسائل : أيضا حيث لم ينقل ذلك ، فراجع باب 2 منه من أبواب أحكام شهر رمضان ، ويؤيّده أيضا نقل المرسلة مسندة في عقاب الأعمال إلى قوله : روح الإيمان .أفطر منه في شهر رمضان متعمّدا فعليه كفّارة واحدة وقضاء يوم مكانه ، وأنّى له بمثله ، ثمّ قال :
وأمّا الخبر الذي روي فيمن أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا انّ عليه ثلاث كفّارات فإنّي أفتي به فيمن أفطر بجماع محرّم أو بطعام محرّم عليه ، لوجود ذلك في روايات أبي الحسين الأسدي ( رض ) فيما ورد عليه من الشيخ ( ره ) أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري ( قدس اللَّه روحه العزيزة ) ( انتهى ) .
وظاهره انّ الرواية التي وردت على الثلاث غير ما وجده في روايات الأسدي ، بل جعلها مؤيّدة لها حيث علَّل الحكم بقوله : لوجود ذلك . . إلخ .
والرواية المشار إليها يحتمل احدى الثلاث :
إحداها : موثقة سماعة - المروية في التهذيب - قال : سألته عن رجل أتى أهله في شهر رمضان ، قال : ( عليه عتق رقبة وإطعام ستّين مسكينا ، وصوم شهرين متتابعين ، وقضاء ذلك اليوم ، ومن أين له ( وأنّى خ ل ) مثل ذلك اليوم ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ..