[ 1 ] ويجب الجمع بين الخصال ان كان الإفطار على محرّم كأكل المغصوب وشرب الخمر والجماع المحرّم ونحو ذلك .
شرح
الأخبار التي خرّجها في الكتب الأربعة ، انّه قرأ على المشايخ في القرون المتمادية إلى زمن صاحب الوسائل ، مع انّ ما استظهره وجعله الأظهر من حمله على التقيّة في الرتبة المتأخّرة عن الترجيح بالشهرة ، فإنّ الترجيح بها كما أشرنا إليه مرارا أوّل المرجّحات ، ومجرّد كون الخبر موافقا لا يوجب الحمل على التقية ، إذ ليس كلّ موافق لهم مخالفا للحكم الواقعي ، كما لا يخفى .
وأمّا الاستدلال بصحيح عبد اللَّه بن سنان ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .، الدالّ على وجوب التصدّق بما يطيق إذا عجز عن التصدّق ، كما يفهم من شرح إرشاد المحقّق الأردبيلي ( قده ) ، فليس في محلَّه ، إذ المخيّرة والمرتّبة مشتركتان في انّه إذا عجز عن الخصال الثلاث وما قام مقامها يتصدّق بما يطيق ، فالقول بتعيّن التخيير ممّا لا محيص عنه وإن كان الأحوط عملا مراعاة الترتيب ، واللَّه العالم .
[ 1 ] هذا كلَّه إذا أفطر بمحلَّل ، وأمّا إذا أفطر بمحرّم ، فقد اختلفوا في وجوب الجمع أو الاكتفاء بالواحدة ، وقد أطلق في النهاية ، والخلاف ، وجمل العقود ، والمراسم ، والغنية وهذا النحو من العنوان أولى ممّا فعله في الشرائع وتبعه في الحدائق من جعل أقوال الكفّارة ثلاثة :
1 - الترتيب ، 2 - التخيير ، 3 - التفصيل بين كونه بحرام أو بحلال ، فانّ التفصيل لا بدّ أن يقسم القولين الآخرين المقابلين لا أن يكون على أحد التقديرين أعمّ منهما .