تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
المدارك جوابا عن الخبر بطريق الإماميّة . واعلم انّ الجواب يحتاج إليه في خصوص خبر الأنصاري ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .، وأمّا صحيح جميل فدلالته على التخيير أوضح بضميمة ما ذكره في ذيله بقوله : بدأ بالعتق . . إلخ ، فذكر التصدّق في الخبر انّما وقع من جميل من باب المثال . فما جعله العلَّامة في المختلف دليلا لابن أبي عقيل القائل بالترتيب وأجاب عنه بقوله ( ره ) : انّها غير دالَّة على مطلبكم ، لأنّ الواجب ابتداء عندكم هو العتق ( انتهى ) ، ليس في محلَّه ، لأنّ جميل نقله عن أصحابه الذين كانوا مصاحبين له كذلك حيث قال : قال أصحابنا : انّه بدأ بالعتق أو صم ؟ ؟ ؟ ، أو تصدق ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .. كما انّ جعل القسم الثاني - الآمر ببعض الخصال بالعتق أو الصيام أو الإطعام دليلا على الترتيب - لا وجه له كما فعله في المختلف أيضا ، إذا ليس فيه الَّا الأمر بالعتق أو الصيام أو الصدقة ، ومن الممكن كونه لأجل أحد الأفراد الواجب المخيّر ، ولو أبيت عن ذلك ، فالاستدلال به على التعيين أولى من الاستدلال به على الترتيب ، فحينئذ جوابه إعراض الأصحاب والإجماع المركَّب على خلاف التعيين ، لأنّهم بين التخيير والترتيب ، فالتعيين خلاف الإجماع . فالعمدة في الاستدلال على الترتيب خبر الأنصاري الذي عرفت حاله ، وحاصله عدم صحّة الاستناد اليه من وجوه : ( أحدها ) ضعف السند لوجود أبي كهمس المجهول .