تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
أنا أتصدّق عنك ، فأعطاه ثمن إطعام ستّين مسكينا ، قال : اذهب فتصدّق بهذا ، فقال : والذي بعثك بالحقّ ، ما بين لابتيها أحوج منّي ومن عيالي ، فقال : اذهب فكل وأطعم عيالك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 1 من أبواب الكفّارات من كتاب الإيلاء والكفّارات .. وأنت وإن كنت تنكر أشدّ الإنكار في الاعتراف بوحدتها مع الأوليين ، لافتراق الألفاظ من جهات ، كعدم إقراره بالهلاك ، وعدم سؤاله عن سببها ، وعدم مجيء رجل بتمر وإعطاء ثمن الصدقة بالأعرابي وغير ذلك ، الَّا انّ في النفس شيئا من الحكم بالتعدد مع وحدة السياق سؤالا وجوابا ونتيجة ، وهذا المقدار يكفي في عدم صحّة الاستدلال ، كما اشتهر من قولهم : إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال . هذا مضافا إلى عدم دلالته على الترتيب ، كما نبّه عليه المحقّق الأردبيلي ( قده ) في شرح الإرشاد وتبعه في ذلك تلميذه صاحب المدارك ، وقبلهما العلَّامة ( ره ) وقبلهم المحقّق في المعتبر فإنّه - بعد نقل الخبر من طريق العامّة ، عن أبي هريرة ، عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : والجواب عن حجّتهم انّا لا نسلَّم انّ أمر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بالشيء بعد الشيء يكون دالَّا على الترتيب ، إذ ليس بصريح فيه ، ولو دلّ باللزوم لكان خبرنا أرجح لأنّه صريح بالتخيير ، ولأنّه يتضمّن تخفيفا واليسير مراد اللَّه ، ولأنّا مع القول بالتخيير يمكننا تنزيل خبرهم على الاستحباب فنكون جامعين بين العمل بهما ، وليس كذلك لو أوجبنا الترتيب ، بل يلزم سقوط خبر التخيير ( انتهى كلامه رفع مقامه ) . وهذا الذي ذكره المحقّق ( ره ) بعينه من حيث المعنى هو الذي جعله في