شرح
التمر فتصدّق به ، فقال : يا رسول اللَّه على من أصدّق به أخبرتك انّه ليس في بيتي قليل ولا كثير ، قال : فخذه واطعمه عيالك واستغفر اللَّه عزّ وجلّ ، قال : فلمّا آجعنا ، قال انّه بدأ بالعتق ، قالأعتق ، أو صم ، أو تصدّق .
ويستفاد من قوله : قال أصحابنا . . إلخ ، تعدّد الحاضرين في مجلس السؤال فكأنّ جميل اكتفى بذكر بعض الأمثلة التي هي محلّ الابتلاء ، ولكن حيث كان موهما لاختصاص السؤال به ذكر في ذيله انّه صلَّى اللَّه عليه وآله بدأ بالعتق والصوم والصدقة ، وكأنّه لدفع الدخل المقدّر ، وهو انّه ( ص ) بمجرد العجز عن التصدّق كيف حكم بالمرتبة النازلة وهي الاستغفار مع إمكان تمكَّنه من الأوّلين ، فأجاب الراوي بعدم اختصاص ما بيّنه صلَّى اللَّه عليه وآله بالصدقة ، بل بدأ بالعتق . . إلخ .
ويستفاد من بيانه صلَّى اللَّه عليه وآله بحكم هذه الحادثة أمور :
أحدها : صدق الإفطار على الجماع ، فيقال لمن جامع أنّه أفطر .
ثانيها : جواز الإقرار بالذنب عند الحاكم .
ثالثها : كون الذنب سببا للهلاك الأخروي ، بضميمة تقريره صلَّى اللَّه عليه وآله .
رابعها : وجوب الاستغفار مع الكفّارة ، وعدم كونه من مراتب الكفّارة ، بمعنى انّه واجب في جميع مراتب أدائها .
خامسها : كون الاستغفار واجبا تكليفيّا وكونه دخيلا في قبول التوبة وضعا .