شرح
أمّا الأوّل : فروى الصدوق بإسناده ، عن عبد المؤمن بن الهيثم ( 1 )( 1 ) عبد المؤمن هذا وإن كان يمكن إثبات حسن حاله ووثاقته الَّا انّ في طريق الصدوق ( ره ) اليه من لم يثبت وثاقته ولا حسن حاله كأبي كهمش هيثم بن عبد اللَّه ، فتأمّل .( القسم خ ) الأنصاري ، عن أبي جعفر عليه السّلام : انّ رجلا أتى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقال :
هلكت وأهلكت ، فقال : وما أهلكك ؟ فقال : أتيت امرأتي في شهر رمضان وأنا صائم ، فقال : النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : أعتق رقبة ، قال : لا أجد ، قال : فصم شهرين متتابعين ، فقال : لا أطيق ، قال : تصدّق على ستّين مسكينا ، قال : لا أجده ، فأتي النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بعذق في مكتل فيه خسمة عشر صاعا من تمر ، فقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : خذها فتصدّق بها ، فقال : والذي بعثك بالحقّ نبيّا ما بين لابيتها أهل بيت أحوج إليه منّا ، فقال : خذه فكله ( وكله خ ل ) أنت وأهلك فإنّه كفّارة لك ( 2 )( 2 ) أورده والذي بعده في الوسائل : باب 8 ، حديث 2 و 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ..
وأمّا الثاني : فقد روى الكليني والشيخ بسند صحيح ، عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : انّه سئل عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا ، فقال : انّ رجلا أتى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : هلكت يا رسول اللَّه ، فقال : وما لك ؟ قال : النار يا رسول اللَّه ، قال : وما لك ؟ قال : وقعت على أهلي ، قال : تصدّق واستغفر ( ربك خ ) فقال الرجل : فوالذي عظَّم حقّك ما تركت في البيت شيئا لا قليلا ولا كثيرا ، قال : فدخل رجل من الناس بمكتل من تمر فيه عشرون صاعا يكون عشرة أصوع بصاعنا ( 3 )( 3 ) قوله : ( بصاعنا ) الظاهر - على ما ذكره الشيخ ( ره ) في رجاله - انّ جميلا كان كوفيّا ، والصاع المدني مختلف المقدار مع الصاع الكوفيّ كالرطل العراقي والمدني والمكّي ، فقد تقدّم شطر من الكلام في بحث مقدار الكرّ ، فراجع : ج 2 .فقال له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : خذ هذا