تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
بوجوبها مطلقا أو عدم الوجوب أصلا ، كما انّه لا بدّ أن يحمل النذر على معنى عامّ شامل للعهد أيضا ، لما يأتي من تصريح الشيخ المفيد ، والشيخ الطوسي ، وابن إدريس ، وغيرهم ، بوجوب كفّارة النذور والعهود ، وأنّها ككفّارة إفطار شهر رمضان ، فإنّه يشمل عهد الصوم كنذر الصوم فلا يختصّ وجوب الكفّارة بنذر الصوم بالمعنى الخاصّ ، ولقد أحسن في الإرشاد حيث عطف على قوله : ( والنذر المعيّن ) قوله : ( وشبهه ) . هذا مضافا إلى تصريح صاحب المعتبر في كفّارات الشرائع ( أواخر الظهار ) بوجوب الكفّارات في نذر صوم يوم ، الظاهر في إرادة النذر المطلق ، ولا أقلّ من شموله ، قال فيها : السابعة : من نذر صوم يوم فعجز عنه أطعم ستين مسكينا مدّين ، فان عجز تصدّق بما استطاع ، فان عجز استغفر اللَّه ، وربّما أنكر ذلك قوم بناء على سقوط النذر مع تحقّق العجز ( انتهى ) . والظاهر انّه تبع في هذا العنوان نهاية الشيخ ( ره ) الَّا أن يدّعى انّ البحث في كفّارة الإفطار بالخصوص لا فيما يصدق عليه العجز عن الصوم بقول مطلق . لكن يرد عليه حينئذ النقض بالنذر حيث انّ وجوب الكفّارة فيه باعتبار حنث النذر لا باعتبار خصوص الصوم حتّى لو فرض انّه نذر غير الصوم فخالف يجب عليه ذلك ، لكنّ القول بالتفصيل في مقدار كفّارة النذر بين كون المنذور صوما وغيرها ربّما يعضد الدعوى المذكورة ، كما ستسمع إن شاء اللَّه تعالى . وكيف كان ، فلا إشكال في وجوبها في هذه المواضع التي ذكرها الماتن ( ره ) تبعا للمعتبر ، بل لا خلاف في أكثرها ، بل جميعها بناء على عدم قدح الخلاف ممّن انقرض عصره ، والمفروض انّه لم يوافقه أحد بعده . نعم ، وقع الكلام في كيفيّتها