شرح
الاعراض عن أحد المتعارضين ، ولو كان صحيحا من حيث السند والموافق ضعيفا كذلك ، فضلا عن كون المقام بالعكس كما يأتي ، ولا إلى ما عن المدارك من الحمل على الاستحباب أو المناقشة في الدلالة ، فإنّه لو فرض كون المعارض تامّ السند والدلالة فإعراض المشهور يكفي في عدم الحجيّة ، بناء على انّ الملاك فيها حصول الوثوق المنتفي بالاعراض .
هذا مضافا إلى كون أخبار التخيير أكثر عددا من أخبار الترتيب ، وهي أيضا أحد المرجّحات عند بعض ، ولو لم نقل به الَّا انّها مؤيّدة .
إذا عرفت هذا فنقول : انّ أخبار المسألة على أقسام :
منها : ما يدلّ على التخيير ، مثل ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل أفطر في شهر رمضان متعمّدا يوما واحدا من غير عذر ، قال : يعتق نسمة ، أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستّين مسكينا ، فإن لم يقدر تصدّق بما يطيق ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ..
وفي مصحّحة سماعة بن مهران ( 2 )( 2 ) حيث انّ في طريقها صفوان بن يحيى ، وهو من أصحاب الإجماع عبّرنا بالمصحّحة .، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن معتكف واقع أهله ، قال : عليه ما على الذي أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا ، عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستّين مسكينا ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 5 من أبواب الاعتكاف ..
وقد تقدّم في بحث الاستمناء رواية أبي بصير فيمن وضع يده على شيء من