شرح
فإنّه شهر لا يشبهه شيء من الشهور ، ومع الصوم نوع تشبّه بالروحانيين وأهل الملإ الأعلى ، وهذا ينافي الإتيان بالمحرّم والمكروه فإنّهما من أنواع الشهوات التي هي من خصائص الحيوانات ، فيبعد عن التشبّه ونظيره النهي عن الجدال في الحجّ بقوله تعالى : « فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ فِي الْحَجِّ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 197 .حيث انّ وفوده على اللَّه لا يناسب صدور هذه الأفعال التي هي شعبة من شعب شهوات الحيوانات .
مضافا إلى خصوص ما ورد في المقام ، ففي صحيح الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ( إذا صام أحدكم الثلاثة الأيام في الشهر فلا تجادلنّ أحدا ، ولا يجهل ولا يسرع إلى الحلف والأيمان باللَّه ، فان جهل عليه أحد فيحتمله ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 1 من أبواب آداب الصائم ..
ودلالة هذا الحديث على حكم الجدال في صوم شهر رمضان ونحوه من الصيام الواجبة بالفحوى ، كما لا يخفى .
والى قوله عليه السّلام في صحيح محمّد بن مسلم : ( إذا صمت فليصم سمعك وبصرك وشعرك وجلدك ، وعدّ أشياء غير هذا ، وقال : لا يكون يوم صومك كيوم فطرك ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 1 من أبواب آداب الصائم ، وفيه قال : ولا يكون إلخ ..
وقوله عليه السّلام في صحيح جرّاح المدائني - في حديث - : ( إذا أصبحت