الرابع عشر : الجدال ، والمراء ، وأذى الخادم ، والمسارعة إلى الحلف ، ونحو ذلك من المحرّمات والمكروهات في غير حال الصوم ، فإنّه يشتدّ حرمتها أو كراهتها حاله .
شرح
بغير المراثي . . إلخ ) لكنّ المناسب حينئذ أن يضيف إلى قوله المذكور قوله ( ره ) : وإن كان ظاهر بعض الأخبار أيضا استثناء خصوص الرثاء وحكومته عليه كما ذكرنا ، ولعلَّه رحمه اللَّه لم يتوجّه اليه ، أو لم يعتن إليه لأجل ضعف السند ، واللَّه العالم .
رابع عشرها : الجدال والمراء . . إلخ ، يمكن كونهما مترادفين على ما يظهر من بعض أهل اللغة ، وكون المراد من الأوّل ، المغالبة على الآخر محقّا كان أم لا ، ومن الثاني الجحود في مقام البحث .
ويشهد للأوّل ما في مجمع البحرين للشيخ الطريحي ، قال في الخبر : ما أوتي الجدل قوم الَّا ضلَّوا ، الجدل مقابلة الحجّة بالحجّة ، والمجادلة والمخاصمة والمدافعة ، والمراد به في الخبر ، الجدال على الباطل وطلب الغلبة ، أمّا المجادلة بإظهار الحقّ ، فإنّ ذلك محمود ، قوله تعالى : « وجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » ( 1 )( 1 ) النحل / 125 .فالجدال منه قبيح وحسن وأحسن فما كان لتبيّن الحقّ من الفرائض فهو أحسن ، وما كان له من غير ذلك فحسن ، وما كان لغير ذلك قبيح ( انتهى ) .
ويشهد للثاني ما ذكر فيه أيضا ، قال بعد نقل قوله تعالى على القراءة المعروفة :
« أَ فَتُمارُونَه ُ عَلى ما يَرى » ( 2 )( 2 ) النجم / 12 .قيل : وقرأ أفتمروه على ما يرى من مرأة حقّه إذا جحده ( انتهى ) .
وكيف كان ، فما كان قبيحا فلا شبهة في كون قبحه أشدّ في شهر رمضان ،