[ 1 ] ولا يبعد اختصاصه بغير المراثي أو المشتمل على المطالب الحقّة من دون إغراق ، أو مدح الأئمّة عليهم السّلام وان كان يظهر من بعض الأخبار التعميم .
شرح
نظر السائل في سؤاله هو ما روي عن الصادق عليه السّلام .
ومن هنا يظهر انّ ما ذكره في الوسائل بعد نقل هذا الخبر ، من العجائب ، فإنّه قال : ولعلّ هذا مخصوص بإنشاء الرثاء دون إنشاده أو على الجواز وما مرّ على الكراهة ( انتهى ) .
[ 1 ] وكيف كان فالظاهر انّ وجه عدم الكراهة في رثائهم عليهم السّلام كونه موجبا لتذكَّر المصائب الواردة عليهم ، وحيثيّة المصيبة لا دخل لها في رفع الكراهة ، بل المناط معرفتهم عليهم السّلام بتذكَّر مصائبهم أو مدائحهم عليهم السّلام وليس ذلك إلَّا لأجل كون تذكَّرهم مطلقا موجبا للاتّعاظ والانتصاح .
وحينئذ يمكن إلغاء الخصوصيّة من هذه الجهة ، بل المناط الأصلي مطلق الاتّعاظ فلا يكره إنشاد شعر مشتمل على الوعظ والموعظة والنصيحة لاتّحاد الملاك في جميع ذلك ، مضافا إلى إطلاق قوله عليه السّلام : ( انّ من الشعر لحكما وانّ من البيان لسحرا ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 51 ، ذيل حديث 4 من أبواب صلاة الجمعة ، ولكنّ صدره يعارض ذيله ، قال : الشعر من إبليس ، انّ من الشعر إلخ .وكونه حاكما على قوله عليه السّلام لأنّ يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتّى يراه خير له من أن يمتلئ شعرا ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 51 ، حديث 8 من أبواب صلاة الجمعة ج 5 .لإمكان حمله على كثرة الشعر بقرينة لفظة : ( الامتلاء ) ، كما لا يخفى ، أو أخصيّة الأوّل منه بقرينة لفظة : ( من ) التبعيضيّة .
ومن جميع ما ذكرناه تعرف وجه ما ذكره الماتن ( ره ) : ( ولا يبعد اختصاصه