شرح
رمضان ، وهو الظاهر من الأصحاب أيضا حيث انّهم يعدّونه من مكروهات الصائم لا من مكروهات الأعمال التي صدرت من المسلم في شهر رمضان ولو لم يكن صائما .
كما انّ دلالته على ذمّه حتّى في حقّ أهل البيت عليهم السّلام بالإطلاق لا بالتنصيص ، فلو فرض ورود خبر دالّ على استحبابه فيهم عليهم السّلام بالخصوص فلا معارضة ، ولكن سمعت دلالة صحيح حمّاد بن عثمان على النهي ولو في حقّهم عليهم السّلام .
ويدلّ عليه أيضا ما رواه الشيخ بالإسناد المذكور عن حمّاد بن عثمان وغيره ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : لا ينشد الشعر بالليل ، ولا ينشد في شهر رمضان بليل ولا نهار ، فقال له إسماعيل : يا أبتاه وإن كان فينا ؟ قال : وإن كان فينا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 2 من أبواب آداب الصائم ..
ومفاده كراهة إنشاده بالليل مطلقا وكراهة إنشاده في خصوص شهر رمضان ، كما انّ الظاهر انّ قوله عليه السّلام : ( وإن كان فينا ) راجع إليهما معا لا الأخير فقط ، وإن كان محتملا بناء على انّ المتيقّن في القيود رجوعها إلى الأخير من الجملات العديدة ، كما قرّر في الأصول على خلاف فيه .
وعليه فيشكل رفع اليد عن جميع الأخبار الواردة في مدح إنشاده في مدحهم عليهم السّلام أو رثاهم بهذا الخبر الواحد .
وعلى تقدير إطلاق تلك الأخبار بالنسبة إلى الليل وإمكان تقييدها بهذا الخبر بالنهار ، وإن كان يرفع التعارض ويجمع بين الأخبار الَّا انّ من نظر إلى تلك