شرح
ونقل جميع ذلك يوجب كثرة حجم الكتاب ، فمن شاء فليراجع المواضع التي أشرنا إليها .
وملخّصها انّها على طوائف :
منها : ما ورد في الذمّ مطلقا .
ومنها : ما ورد في الترغيب بالنسبة إلى مراثي الأئمة عليهم السّلام ، إمّا مطلقا أو في خصوص بعضهم ، خصوصا مولانا الحسين بن عليّ أرواح العالمين له الفداء .
ومنها : ما ورد في ذمّه في بعض الأمكنة كالمسجد .
ومنها : ما ورد في ذمّه في بعض الأزمنة كالجمعة أو ليلا ، ولعلّ من هذا القسم ما نحن فيه ، حيث نهى عن إنشائه في شهر رمضان مطلقا ، حتّى ما كان منه في مدحهم عليهم السّلام .
فروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن عليّ بن مهزيار ، عن محمّد بن يحيى ، عن حمّاد بن عثمان ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : يكره رواية الشعر للصائم ، والمحرم ، وفي الحرم ، وفي يوم الجمعة ، وان يروى بالليل ، قال : قلت : وإن كان شعر حقّ ؟ قال : وإن كان شعر حقّ ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 1 من أبواب آداب الصائم ..
وقوله عليه السّلام : ( للصائم ) وإن كان ظاهرا في انّ النهي لأجل الصوم لا لأجل شهر رمضان ، لكنّ قوله عليه السّلام : ( وان يروى بالليل ) قرينة على إرادة الكراهة في هذه القطعة من الزمان ، ولو لم يكن صائما ، بناء على إرادة ليل شهر رمضان ، لا مطلقا ، والَّا ليس فيه دلالة على كراهة إنشاده للصائم فقط لا في شهر