تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
مسألة 6 - لا يصلح شهر رمضان لصوم غيره واجبا كان ذلك الغير أو ندبا ، سواء كان مكلَّفا بصومه أو لا ، كالمسافر ونحوه ، فلو نوى صوم غيره لم يقع عن ذلك الغير ، سواء كان عالما بأنّه رمضان أو جاهلا ، وسواء كان عالما بعدم وقوع غيره فيه أو جاهلا ، ولا يجزي عن رمضان أيضا إذا كان مكلَّفا به مع العلم والعمد . نعم ، يجزي عنه مع الجهل أو النسيان ، كما مرّ ، ولو نوى في شهر رمضان قضاء رمضان الماضي أيضا لم يصحّ قضاء ولم يجز عن رمضان أيضا مع العلم والعمد .
شرح
لنفسه بالنسبة إلى القضاء عن الغير ، فلا بدّ من نيّته ، وقد تقدّم تحقيق معنى النيابة في بحث صلاة الاستيجار ، ولكن كونه قضاء عن الغير أمر طار ، وعن نفسه أمر ذاتي أوّلى ، فلو لم يعلم يكفي نيّة الصوم كذلك مترتّبا ، بمعنى أنّه ينوي أوّلا عن نفسه ان كان ، وفي الرتبة الثانية عن غيره ان لم يكن وأمّا ما يتراءى من ظاهر عبارة الماتن ( ره ) من جواز نيّة ما في الذمّة في مرتبة واحدة فلا ينفع في المقام ، لأنّه على تقدير كونه عن الغير لا يكون في ذمّته ، بل في ذمّة الغير وان كان يجب عليه إفراغ ذمّة الغير عليه حينئذ ، فلو أراد ما في الذمّة فلا بدّ أن ينوي الجامع بين ما في ذمّة نفسه أو غيره فينوي ما يتوجّه إليه الأمر الفعلي . ( مسألة 6 ) كما لا يجب في شهر رمضان قصد كونه منه ، بل يكفي قصد صوم الغد مثلا ، كما صرّح به الشيخ ( ره ) وتبعه غيره خلافا لبعض العامّة القائل بوجوب قصد التعيين فيه أيضا ، كذا لا يقع غيره فيه لأنّ المفروض انّه زمان قد تعيّن بحكم الشارع صوم خاصّ كما هو المستفاد من ظاهر قوله تعالى : « فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْه ُ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 185 .واللام في الشهر للعهد الذكري المذكور قبله بقوله تعالى :
مدارك العروة — صفحة 33 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي