تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
( والريحان بدعة ) ومثل خبر الحسن بن راشد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ( الصائم لا يشمّ الريحان ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 32 ، حديث 12 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .، ورواية الحسن الصيقل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الصائم يلبس الثوب المبلول ، فقال : ( لا ، ولا يشمّ الريحان ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 32 ، حديث 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .. ورواية محمّد بن الفيض ( العيص خ ل ) قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام ينهى عن النرجس ، فقلت : جعلت فداك ! لم ذلك ؟ فقال : لأنّه ريحان الأعاجم ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 32 ، حديث 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .. قال الكليني : وأخبرني بعض أصحابنا انّ الأعاجم كانت تشمّه إذا صاموا ، وقالوا : انّه يمسك الجوع ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 32 ، حديث 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .. والظاهر أن ليس المراد نفي البأس عن شمّ ريحان العرب في مقابل ريحان العجم ، بل المراد - واللَّه العالم - ما ذكره المفيد ( ره ) في المقنعة ، بقوله ( ره ) : ويكره شمّ النرجس خاصّة للصائم ، وذلك انّ ملوك الفرس كان لهم يوم في السنة يصومونه ، وكانوا في ذلك يعدّون النرجس ويكثرون شمّه ليذهب عنهم العطش ، فصار كالسنّة لهم ، فنهى عنه آل محمّد صلوات اللَّه عليهم أجمعين عن شمّه ، خلافا على القوم وإن كان شمّه لا يفسد الصيام ( انتهى ) . أقول كأنّه لأجل التشبّه بالكفّار في هذا العمل الخاصّ في المورد الخاصّ ، وإن كان الحكم فعلا عامّا لمن أراد ذلك أم لا ، بل لا يطَّلع على ذلك كغالب الناس ،
مدارك العروة — صفحة 357 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي