تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
( السادس ) شمّ الرياحين خصوصا النرجس والمراد بها كلّ نبت طيّب الريح .
شرح
ومن حكم بالجواز مطلقا ، فلعلَّه نظر إلى ضعف سند النهي وعدم الدليل على الحرمة أو الكراهة أو حمل الكراهة الواردة في الخبر المذكور على ما إذا وصل الحلق أو أراد الجواز بالمعنى الأعم . ومن حكم بالقضاء والكفّارة إذا تعدّى إلى الحلق استند إلى عموم أدلَّة ما يصل إلى الجوف . والكلّ مشتركون - غير الثاني - في عدم النصّ على ذلك ، كما صرّح به الشيخ واعترف بعدمه ، ومع ذلك قيّده في المبسوط بما إذا لم يتعدّ إلى الحلق . والأظهر من هذه الأقوال هو الثاني ، مع التقييد بما قيّده به في المبسوط والوسيلة من عدم وصوله إلى الحلق ، لما تقدّم في المسألة الرابعة من فصل ما يجب عنه الإمساك من عموم الحكم لمطلق ما يصل إلى الجوف ، لكن في وجوب الكفّارة تأمّل ، إلَّا إذا صدق الأكل أو الشرب ، ولا يبعد صدقه من طريق الأنف ، كما لو وصل قصبة بأنفه وجذب الماء به إلى جوفه ، فإنّه يصدق انّه شرب الماء ، وعلى هذا يكون مختار المختلف وهو وجوب الكفّارة أيضا ، مع فرض الوصول إلى الحلق ، واللَّه العالم . سادسها : شمّ الرياحين ، وهو أيضا محلّ خلاف في مبطليّته وعدمها ، وفي إيجاب القضاء على الأوّل وعدمه ، وقد تقدّم في رابع الجهات من بحث إيصال الغبار إلى الحلق ، فراجع ، فالبحث هنا بعد الفراغ عن البحث في مبطليّته إذا كانت الرائحة غليظة . فنقول : انّ الأخبار الواردة في هذا على أقسام :