تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
فقوله عليه السّلام : ( لأنّه ريحان الأعاجم ) من قبيل كوكب الخرقاء ونحوه من الإضافات التي يكفي فيها أدنى الملابسة ، وحيث انّ هذا النحو من الشمّ اخترعه سلاطين الأعاجم من الكفّار استند إلى مطلق الأعاجم فلا يتوهّم حينئذ انّه عليه السّلام قرّر العصبيّة والتعصّب بين العرب والعجم ، حاشاهم عليهم السّلام من ذلك ثم حاشاهم عليهم السّلام . ولكنّ هذا الاستنباط من بعض أصحاب الكليني ( ره ) ( 1 )( 1 ) المستفاد من قوله : أخبرني بعض أصحابنا ان الأعاجم .، ومن المفيد ( ره ) مخالف لما رواه الكليني ( ره ) مرسلا في ذيل صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم ، قال : وروي انّه لا يشمّ الريحان لأنّه يكره له أن يتلذّذ ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 32 ، حديث 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .، ولما رواه الصدوق ( ره ) مرسلا ، قال : كان الصادق عليه السّلام إذا صام لا يشمّ الريحان ، يسأل عن ذلك فقال : انّي أكره أن أخلط صومي بلذة ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 32 ، حديث 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .. ورواية الحسين ( الحسن خ ل ) بن راشد - في حديث - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الصائم يشمّ الريحان ؟ قال : ( لا ، لأنّه لذّة ويكره له أن يتلذّذ ) ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 32 ، حديث 7 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .. فانّ ظاهرها انّ منشأ النهي ترك الاستلذاذ لا التشبّه بالكفّار . نعم ، لقائل أن يقول : انّ عنوان التشبّه ليس في كلامه ، بل كانوا يفعلون ذلك