تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
أحدها - ما يدلّ على جواز شمّ الرياحين ( 1 )( 1 ) ويظهر من أهل اللغة انّ الريحان اسم لمطلق ما يشمّ لا خصوص الورد الخاصّ ، ففي المنجد : الريحان جمع رياحين : كلّ نبات طيّب الرائحة ( انتهى ) .مثل صحيح محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الصائم يشمّ الريحان والطيب ، قال : لا بأس به ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 32 ، حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .، وصحيح عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الصائم يشمّ الريحان أم لا ترى ذلك له ؟ فقال : لا بأس به ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 32 ، حديث 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .. وموثق أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : الصائم يدّهن بالطيب ويشمّ الريحان ( 4 )( 4 ) أورده والذي بعده في الوسائل : باب 32 ، حديث 9 و 10 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .. وخبر سعد بن سعد ، قال : كتب رجل إلى أبي الحسن عليه السّلام : هل يشمّ الصائم الريحان يتلذّذ به ؟ فقال : ( لا بأس ) . ثانيها - ما يدلّ على عدم الجواز بظاهر النهي ، وفي بعضها التعبير بالتحريم مثل مرسلة الصدوق ( ره ) قال : سئل الصادق عن المحرم يشمّ الريحان ؟ قال : لا ، قيل : والصائم ؟ قال : لا ، قيل : يشمّ الصائم الغالية والدخنة ؟ قال : نعم ، قيل كيف حلّ له أن يشمّ الطيب ولا يشمّ الريحان ؟ قال : لأنّ الطيب سنّة والريحان بدعة للصائم ( 5 )( 5 ) الوسائل : باب 32 ، حديث 14 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .. وهذه المرسلة ظاهرة في التحريم من وجهين ، اتّحاد السياق مع المحرم الذي يحرم عليه شمّ الرياحين ، وقوله : ( كيف حلّ له . . إلخ ) مع قوله عليه السّلام :
مدارك العروة — صفحة 356 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي