شرح
المختلف .
وظنّي - وإن كان لا يغني لغيري شيئا - انّ النزاع صغروي لا كبروي .
فمن حكم بوجوبهما معا استند إلى استفادة ذلك من أدلَّة إيجاب الأكل مثلا لهما بعد إلغاء الخصوصيّة في كيفيّة الأكل ، وانّه موجب لهما مطلقا ، سواء كان من طريق الفم أو الأنف ، وسواء كان المأكول من الطعام أو غيره .
ومن حكم بالقضاء فقط استند إلى كون السعوط موجبا للدخول إلى الحلق ، ولو لم يصل إلى الجوف ، وهو يكفي في وجوب القضاء وإن لم يكن في وجوب الكفّارة ، حيث انّها مترتّبة في الأدلَّة على تعمّد الأكل ، وهذا لا يصدق انّه تعمّد .
ومن حكم بعدم الجواز فلعلَّه استند إلى انّ عدم منع ما هو من قبيل الأسباب الغالبة أو العادية للدخول إلى الحلق ممنوع شرعا .
ومن حكم بالكراهة استند إلى رواية غياث بن إبراهيم ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 7 ، حديث 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .المتقدّمة في الاكتحال ، وموثقة ليث المرادي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصائم يحتجم ويصبّ في اذنه الدهن ، قال : لا بأس إلَّا السعوط ، فإنّه يكره ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 24 ، حديث 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .، وفي مجمع البحرين للشيخ الطريحي ( ره ) : وفي الحديث : لا يجوز للصائم أن يتسعّط ، وفي آخر :
يكره السعوط للصائم ( انتهى ) ، ولم نجد الأوّل في كتب الحديث ، ولعلَّه أراد ما في المقنع ، فتأمّل ، ويستفاد من خبر ليث : انّ السعوط يطلق على صبّ الدواء في الاذن أيضا ، ان جعل الاستثناء متّصلا .