تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
[ 1 ] وإذا علم بأدائه إلى الإغماء المبطل للصوم حرم . [ 2 ] بل لا يبعد كراهة كلّ فعل يورث الضعف أو هيجان المرّة .
شرح
بن موسى ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ينزع ضرسه ، قال : لا ، ولا يدمي فاه ، ولا يستاك بعود رطب ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .. [ 1 ] وممّا ذكرنا يظهر وجه ما ذكره الماتن ( ره ) بقوله : ( وإذا علم بأدائه إلى الإغماء . . إلخ ) فإنّ إيجاد سبب الابطال حرام بلا إشكال ، ويستفاد انّ الغشيان أيضا من المفطرات ، كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى في شرائط صحّة الصوم . [ 2 ] ويظهر ممّا ذكرنا - هنا وفي سابقه - وجه ما ذكره الماتن ( ره ) أيضا بقوله : ( بل لا يبعد كراهة كلّ فعل يورث الضعف أو هيجان المرّة ) فلاحظ وتأمّل تعرف . ثمّ انّه يستفاد من بعض الأخبار كراهة فعل الحجامة حال الصوم ولو كان المحجوم غير صائم . ففي موثقة عمّار الساباطي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الحجّام يحجم وهو صائم ، قال : لا ينبغي ، وعن الصائم يحتجم ، قال : لا بأس ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .. فإنّ السؤال الأوّل عن الفعل مطلقا ، والثاني عن الانفعال مطلقا ، لكنّ فيه اضطراب معنى ، حيث نفى عليه السّلام البأس عن الانفعال وأثبته للفعل بقوله عليه السّلام : ( لا ينبغي ) مع انّ المناسب في نظر العرف الموافق لسائر الأخبار ، العكس ، ويمكن توجيهه بأنّ الفعل المورث للضعف الذي هو مكروه ، مكروه أيضا حيث أوجد سبب ما هو مكروه ، فتأمّل .
مدارك العروة — صفحة 352 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي