شرح
ورواية الحسين ( الحسن خ ل ) بن عليّ قال : سألت أبا الحسن ( الرضا خ ل ) عليه السّلام عن الصائم إذا اشتكى عينه يكتحل بالذرور وما أشبهه أم لا يسوغ له ذلك ؟
فقال : لا يكتحل .
وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انّه سئل عن الرجل يكتحل وهو صائم ؟ فقال : لا ، انّي أتخوّف أن يدخل رأسه .
ومن القسم الثالث موثقة سماعة بن مهران ، قال : سألته عن الكحل للصائم ، فقال : إذا كان كحلا ليس فيه مسك وليس له طعم في الحلق فلا بأس ( 1 )( 1 ) أورده واللذين بعده في الوسائل : باب 25 ، حديث 2 و 5 و 12 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ..
وصحيح محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام : انّه سئل عن المرأة تكتحل وهي صائمة ، فقال : ( إذا لم يكن كحلا تجد له طعما في حلقها فلا بأس ) .
ورواية الحسين بن علوان - المروية في قرب الإسناد - عن جعفر ، عن أبيه انّ عليّا عليه السّلام كان لا يرى بأسا بالكحل للصائم إذا لم يجد طعمه .
ومقتضى الجمع الصناعي إمّا حمل النهي على الكراهة بقرينة التصريح بالجواز في القسم الأوّل ، وإما حمله على ما فيه طعم يدخل إلى الحلق ويحكم بالإفساد حينئذ بقرينة القسم الثالث ، وهذا الحمل أظهر كما عن الذخيرة للمحقّق السبزواري ، والحمل الأوّل أشهر بل المشهور ، بل ادّعى الإجماع عليه كما هو ظاهر المنتهى ، قال : ويكره الاكتحال بما فيه مسك أو طعم يصل إلى الحلق وليس بمفطر ولا محظور ، ذهب إليه علماؤنا ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ، وقال أحمد :
يفطر إن وجد طعم في حلقه والَّا فلا ، وبنحوه قال أصحاب مالك ، وعن ابن شبرمة