تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
[ 1 ] ( الثاني ) الاكتحال بما فيه صبر أو مسك أو نحوهما ممّا يصل طعمه أو رائحته إلى الحلق وكذا ذرّ مثل ذلك في العين .
شرح
ولتكرهها الأئمّة لأتباعهم : الرفث في الصيام ، قلت : وما الرفث في الصيام ؟ قال : ما كره اللَّه لمريم في قوله تعالى : « إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا » قال : وقلت : صمت ( صمتت خ ) من أيّ شيء ؟ قال : من الكذب ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 حديث 2 من أبواب آداب الصائم .، فتأمّل . [ 1 ] ثانيها : الاكتحال ، وقد قيّده الأصحاب بما إذا كان له طعم يدخل في الحلق والَّا فلا كراهة ، ولكن ان كان في العين منفذ شبه الثقبة الصغيرة بحيث يدخله فيها الدواء ويحسّ طعمه لأجل ما فيه فالظاهر البطلان ، لما تقدّم في المسألة الرابعة من فصل ما يمسك عنه الصائم من عموم الحكم لكلّ ما يدخل في الجوف من فوق المعدة ، بل مطلقا على وجه كما تقدّم في بحث الاحتقان . نعم ، لو كان وصول الطعم بمجرّد تأثّر الطبيعة واحساسها إيّاه فالظاهر عدم البأس ، لعدم ثبوت كون مطلق إحساس المطعومات مبطلا ، والَّا فاللازم بطلانه بإدخال السمّ تحت الرجل لاحساس مرارته ، كما نقله في المنتهى عن بعض . ولم أجد من حكم بالبطلان بمجرّد دخول الطعم في الحلق في خصوص المورد ، وإن قيل به في السعوط وتقطير الدواء في الاذن ، أو الإحليل ، كما نقله في السرائر عن بعض الأصحاب ، فلو فرض ظهور بعض الأخبار في البطلان فلا بدّ من حمله على بعض الوجوه لئلَّا ينافي المشهور ، بل المجمع عليه ، فتأمّل . وكيف كان فأخبار المسألة على ثلاثة أقسام : 1 - ما يدلّ على الجواز مطلقا ، 2 - ما يدلّ على عدمه مطلقا ، 3 - ما يدلّ على