شرح
نقول بالبطلان إذا علم قبل هذه بدخول شيء في الجوف بأحدها ، ولو كان بلا اختيار .
بل يظهر من بعض الأخبار وجود القول بالمنع في زمن عليّ عليه السّلام أيضا ، فإنّه أجاب بنظير ما أجابه الرضا عليه السّلام ، ففي قرب الإسناد ، عن الحسن بن ظريف ، عن الحسين بن علوان ، عن جعفر بن محمّد عليه السّلام ، عن أبيه عليه السّلام قال : كان عليّ عليه السّلام يستاك وهو صائم في أوّل النهار ، وفي آخره في شهر رمضان .
وبهذا الاسناد قال : قال عليّ عليه السّلام : لا بأس أن يستاك الصائم بالسواك الرطب في أوّل النهار وآخره ، فقيل لعلَّي عليه السّلام : في السواك رطوبة ، فقال :
المضمضة أرطب منه ، فقال عليه السّلام : فان قال قائل : لا بدّ من المضمضة لسنّة الوضوء قيل له : فإنّه لا بدّ من السواك للسنّة التي جاء بها جبرئيل .
وحينئذ فلا إشكال في الجواز ، بل الاستحباب ، كما يستفاد من قول عليّ عليه السّلام والرضا عليه السّلام : ( لا بدّ من السواك للسنّة . . إلخ ) .
ولكن مع غمض العين عن التعبير بقوله عليه السّلام : ( لا بدّ من السواك . . إلخ ) الظاهر في تأكَّد الاستحباب ، نقول : لا أقلّ من الجواز حتما ، فيحمل ما ورد في النهي عنه على الكراهة جمعا ، مثل صحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الصائم يستاك ، قال : لا بأس به ، وقال : لا يستاك بسواك رطب ( 1 )( 1 ) أورده والثلاثة التي بعده في الوسائل : باب 28 ، حديث 10 و 12 و 7 و 11 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ..