شرح
انغماس خصوص الرأس ، ولذا نهى عن ارتماس الرأس بعد تجويز الاستنقاع ، وقد ورد النهي عن استنقاع المرأة في خصوص خبر حنان بن سدير ( 1 )( 1 ) انّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصائم يستنقع في الماء ، قال : لا بأس ، ولكن لا ينغمس ، والمرأة لا تستنقع في الماء لأنّها تحمل الماء بقبلها - الوسائل : باب 3 ، حديث 6 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .وقد مرّ في بحث الارتماس انّ طريق الشيخ اليه ضعيف ، وطريق الصدوق اليه ليس بذلك الضعف .
ولعلَّه اليه نظر المحقّق والعلَّامة ، حيث أوردا عليه بأنّ حنانا واقفي ، ولم يوردا إيرادا آخر . نعم ، في طريق الصدوق اليه محمّد بن عيسى بن عبيد وفيه كلام ، قال في المعتبر : وحنان المذكور واقفي ، لكنّ روايته حسنة مشهورة ، فتحمل على الكراهة ، كما اختاره الشيخان ( انتهى ) ، ونحوه في المنتهى .
أقول : قد قرّر عند غير واحد من المحقّقين انّ الكراهة كالتحريم نظير الندب والإيجاب كلَّها مشتركة في كونها حكما شرعيّا لا بدّ لها من دليل وحجّة ، فلو فرض ضعف حنان فلا وجه لحمله على الكراهة ، ولم يصل الحكم بها في الشهرة إلى مرتبة تلحق الطرف الآخر بالشاذّ والنادر ، لما سمعت من القاضي وابن زهرة والديلمي ، والحكم بالكراهة صريحا من الشيخ فقط ، والَّا فقد عرفت انّ عبارتي الصدوق والمفيد ( رحمهما اللَّه ) ظاهرتان في التحريم الوضعي ، كما أشرنا سابقا إلى انّ النهي عن شيء لأجل الصوم لا لذاته محمول على الوضع دون التحريم كنظائره مثل النهي عن لبس ما لا يؤكل لحمه في الصلاة ، والَّا فلو فرض عدم