تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
[ 1 ] وكذا لا بأس بجلوسه في الماء ما لم يرتمس رجلا كان أو امرأة .
شرح
الواحد عندهما . وظاهر الماتن ( ره ) انّه حمل قوله عليه السّلام : ( فوجدت . . إلخ ) على وجدان مجرّد الطعم لا دخول الأجزاء المتفتّتة بالمضغ ، وهذا أيضا قرينة أخرى على ما ذكرناه في السابق من انّ التعدّي إلى الحلق موجب للبطلان ، وكيف يكون التعدّي إلى الحلق في ذوق المرق غير مبطل وفي مضغ العلك ، مبطلا ؟ فتأمّل . وكيف كان فحيث انّ القول بعدم الجواز مطلقا منقول عن الشيخ ( ره ) وجعل في المبسوط تركه أحوط ، فلا ينبغي ترك الاحتياط ، وتردّد في المنتهى فيما إذا وجد طعمه مع ميلة إلى عدم الإفساد . [ 1 ] ( سادسها ) الجلوس في الماء ، والظاهر عدم الخلاف في عدم بطلان الصوم بجلوس الرجل . واختلفوا في المرأة ، فعن ابن البرّاج : وجوب القضاء والكفّارة معا ، وعن أبي الصلاح : وجوب القضاء ، وعن المفيد : النهي عنه من غير تعرّض لأحدهما ، وعن الشيخ ( ره ) : التصريح ب ( الكراهة ) إذا جلست إلى وسطها في الماء ، وهو المشهور بين المتأخّرين ، وصرّح به في المبسوط ، ونسبه في المعتبر إلى الشيخين . لكنّ عبارة المفيد ( ره ) في المقنعة مطلقة في النهي ، قال : ولا تقعد المرأة إذا كانت صائمة في الماء ، فإنّها تحمله بقبلها ( انتهى ) ، فانّ ظاهرها عدم الجواز . وهو ظاهر المقنع أيضا ، قال : والمرأة لا تجلس في الماء فإنّها تحمل الماء بقبلها ، ولا بأس للرجل أن يستنقع فيه ما لم يرتمس ( انتهى ) ، فانّ نفي البأس عن فعل الرجل في مقابل النهي دالّ على الحرمة فيها .