تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وان كان يكره لها ذلك .
شرح
نعم ، صرّح بالكراهة في المبسوط ، والنهاية ، وتبعه في الوسيلة ، والسرائر ، واختاره في الشرائع ، والمعتبر ، والمختلف ، والتذكرة ، والمنتهى ، والإرشاد ، والدروس ، والروض ، والروضة ، والرياض ، والحدائق ، والمستند ، وغيرها ، من كتب المتأخّرين ونسب خلافه في الروضة والمفاتيح للمحدّث الكاشاني ( ره ) إلى الشذوذ . والمسألة غير صافية عن الإشكال موضوعا وحكما ، فانّ الشيخ ( ره ) قد عبّر في المبسوط والنهاية بالاستنقاع ، ففي الأوّل : يجوز للرجال الاستنقاع في الماء ما لم يرتمس فيه ، ويكره ذلك للنساء ( انتهى ) . والاستنقاع كما في اللغة : الثبوت والمكث لا الجلوس ، ففي القاموس : استنقع في الغدير : نزل واغتسل ، كأنّه ثبت فيه ليتبرّد ، والموضع مستنقع ( انتهى ) . وفي مجمع البحرين : استنقعت في الغدير : أي نزلت فيه واغتسلت ، ونقع الماء في الوهدة من باب نفع واستنقع : ثبت واجتمع وطال مكثه ( انتهى ) . ويشهد له ما في النهاية من تحديد الجواز إلى العنق ، يعني يجوز أن يغتمس فيه اليه لا أن يجلس فيه اليه ، والَّا فهو بهذا الحدّ ملازم غالبا لارتماس الرأس كما لا يخفى ، وتبعه في هذا التعبير في الوسيلة ، فإنّه - في تعداد ما يستحبّ الإمساك عنه - قال : والاستنقاع في الماء للنساء ( انتهى ) ، والمفيد عبّر بالقعود ، وكذا الصدوق ، ولكن أطلق من حيث المقدار . والمحكي عن أبي الصلاح أيضا ذلك ، لكن مع التقدير إلى الوسط ، وكذا ابن زهرة في الغنية مدّعيا الإجماع عليه . وفي المراسم فرض المسألة بحيث أمكن دخول الماء من قبلها إلى جوفها ، فقال : وإذا قعدت النساء إلى أوساطهن فوصل الماء إلى أجوافهنّ فعليهنّ القضاء ( انتهى ) .