تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
[ 1 ] ولا يبطل صومه إذا اتّفق التعدّي إذا كان من غير قصد ولا علم بأنّه يتعدّى قهرا أو نسيانا ، أمّا مع العلم بذلك من الأوّل فيدخل في الإفطار العمدي .
شرح
وصحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لا بأس أن يذوق الرجل الصائم القدر . وفي المقنعة قال : قال عليه السّلام : لا بأس أن يذوق الطبّاخ المرق ليعرف حلو الشيء من حامضه ، ويزق الفرخ ، ويزق للصبي الخبز بعد أن لا يبلع من ذلك شيئا ، ويبصق إذا فعل ذلك مرارا ، أدناها ثلاث مرّات ويجتهد . الثاني : ما دلّ على النهي عنه ، مثل صحيح سعيد الأعرج ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصائم أيذوق الشيء ولا يبلعه ؟ قال : لا . الثالث : ما دلّ على النهي عنه إذا وجد طعمه في حلقه مع القرينة على إرادة الكراهة ، فيحمل النهي المطلق عليه أيضا بهذه القرينة ، مثل صحيح عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن الصائم يذوق الشراب والطعام يجد طعمه في حلقه ، قال : لا يفعل ، قلت : فإن فعل فما عليه ؟ قال : لا شيء عليه ولا يعد . والظاهر انّ النهي حفظا لعدم دخوله في حلقه ، ولا يبعد إمكان حمله قوله : فإن فعل . . إلخ ) على فرض الجهل لا العلم بالحكم ، ولذا نهى ثانيا بقوله عليه السّلام : ( ولا يعود ) ، ويؤيّده ما في مرسلة المقنعة المتقدّمة من الأمر بالابصاق ثلاث مرّات وبالاجتهاد . [ 1 ] وعلى هذا فيشكل ما ذكره الماتن ( ره ) : ( ولا يبطل صومه إذا اتّفق التعدّي . . إلخ ) فإنّ الظاهر انّ هذه الأخبار في مقام بيان انّ هذا العمل في نفسه ممّا لا مانع منه ، فلا إطلاق فيها بحيث يشمله ، حتّى مع فرض التعدّي . ويؤيده ما يأتي ما الحكم ببطلان صومه إذا دخل الماء حلقه في المضمضة