تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
[ 1 ] بل لا يبعد بطلانه بمجرّد القصد إلى ذلك ، فإنّه كالقصد للإفطار . مسألة 7 - إذا نسي فجامع لم يبطل صومه ، وان تذكَّر في الأثناء وجب المبادرة إلى الإخراج ، والَّا وجب على القضاء والكفّارة .
شرح
يوجد هذا السبب وكان تحقّقه من غير اختياره لم يبطل صومه كما لو وجر في حلقه ، لأنّ الأمر الغير الاختياري اختياري ، كما اشتهر في الألسنة بأنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، والسرّ فيه صدق العناوين الثلاثة المتقدّمة - أعني الأكل والإفطار والتعمّد - ولو بتعمّد سببه . [ 1 ] نعم ، ما ذكره الماتن ( ره ) من نفي البعد عن البطلان بمجرّد الذهاب ولو لم يصر مفطرا ، لا يخلو عن نظر لما تقدّم من المناط في قصد الإفطار قصده بعنوانه لا بما ينجرّ إلى الإفطار ، وتعليل الماتن ( ره ) غير مفيد ، للفرق بين كون شيء إفطارا وكونه كالافطار . وكيف كان فقد تقدّم في المسألة السبعين من الفصل السابق بيان وجه الصحّة وعدم البطلان بمجرّده ، لإمكان عدم تحقّق الاضطرار ، ومجرّد العلم بشيء لا يلازم قصد تحقّق المعلوم ، بل القصد أمر وجوديّ كالوجود الذهني انّما يتعلَّق بما هو المحرز وجوده ، والعلم شرط لقصده لا علَّة له فمن الممكن تحقّق الشرط وعدم تحقّق المشروط ، فالتحقيق انّ العلم غير ملازم لقصد الإفطار . ( مسألة 7 ) قد تقدّم ما يدلّ عليه بالخصوص في بحث عدم مبطليّة النسيان ، وتقدّم انّ إطلاق موثقة عمّار الدالَّة على نفي شيء بالجماع ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 9 ، حديث 2 و 11 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .محمول على النسيان ، بقرينة موثقته الأخرى الدالَّة على عدم البطلان بالجماع ناسيا ، فراجع .
مدارك العروة — صفحة 329 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي