تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
ليس بمفطر ، فان ارتكبه في ذلك اليوم بطل صومه ، وكذا ان لم يرتكبه ، ولكنّه لاحظ في نيّته الإمساك عمّا عداه ، وأمّا إن لم يلاحظ ذلك صحّ صومه في الأقوى . مسألة 5 - النائب عن الغير لا يكفيه قصد الصوم بدون نيّة النيابة وإن كان متّحدا . نعم ، لو علم باشتغال ذمّته بصوم ولا يعلم انّه له أو نيابة عن الغير يكفيه أن يقصد ما في الذمّة .
شرح
ببعض المفطرات التي تخيّل انّها غير مفطرة ، لعدم الإخلال بالنيّة ، وانّما الإخلال في متعلَّقه للاشتباه . نعم ، لو ارتكبه كان داخلا في الجهل بالحكم فيمكن التمسّك بإطلاق أدلَّة المفطرات حينئذ ، فيبطل من هذه الجهة لا من جهة الإخلال بالنيّة . نعم ، في إيجابه الكفّارة فيما يوجب ذلك مطلقا ، أو عدمه مطلقا ، أو التفصيل بين القاصر فلا تجب والمقصر فتجب وجوه أو أقوال تأتي في محلَّها . والحاصل انّ ما هو المعتبر هو قصد الإمساك عمّا جعله الشارع مفطرا حسب ما قام عنده الدليل على المفطريّة لا مطلقا ، والَّا يلزم ترك كل ما يحتمل مفطريّته ، نعم لو كان المقام ممّا لا يجري فيه أصالة البراءة يشكل ذلك ، وعلى ما ذكرناه فلا فرق بين قصد الإمساك على عدمه وعدمه لأنّ القصد المذكور لا دخل له في تعلَّق الأمر ، بل لو فرض تعلَّق الأمر الاستقلالي لا فرق بين القصد وعدمه في بطلان الصوم ، فالمسألة غير مبنيّة على القصد ، بل على ما ذكرنا من كون متعلَّق النهي هو آحاد المفطرات أو نيّة الإمساك على النحو البسيط بها بحيث لو تخلَّف كان التخلَّف في متعلَّق النيّة لا فيها نفسها . ( مسألة 5 ) كما انّ القضاء في مقابل الأداء عنوان من العناوين كذا القضاء