تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
الكليني ( ره ) أيضا ، عن محمّد بن يحيى ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن الحكم ، عن رفاعة ، عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : دخلت على أبي العبّاس بالحيرة ، فقال : يا أبا عبد اللَّه ! ما تقول في الصيام اليوم ؟ فقلت : ذاك إلى الإمام إن صمت صمنا وإن أفطرت أفطرنا ، فقال : يا غلام ! عليّ بالمائدة ، فأكلت معه وأنا أعلم واللَّه انّه يوم من شهر رمضان ، فكان إفطاري يوما وقضائه أيسر عليّ من أن يضرب عنقي ولا يعبد اللَّه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 57 ، حديث 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .. فكأنّ هذا الحديث بمنزلة التفسير للأحاديث السابقة ، وانّ المراد جواز أو وجوب الإفطار لا سقوط الصوم في الواقع لأجل التقيّة ، فالحكم الواقعي ثابت على ما هو عليه لا يتغيّر بالتقيّة . ولعلّ هذا المعنى هو المراد ممّا نقله في الوسائل من رسالة المحكم والمتشابه لعلم الهدى ( ره ) نقلا من تفسير النعماني بإسناده ، عن عليّ عليه السّلام - في حديث - قال : وأمّا الرخصة التي صاحبها فيها بالخيار ، فانّ اللَّه نهى المؤمن أن يتّخذ الكافر وليّا ، ثمّ منّ عليه بإطلاق الرخصة له عند التقيّة في الظاهر أن يصوم بصيامه ، ويفطر بإفطاره ، ويصلَّي بصلاته ، ويعمل بعمله ، ويظهر له استعمال ذلك موسعا عليه فيه ، وعليه أن يدين اللَّه في الباطن ، بخلاف ما يظهر لمن يخافه من المخالفين ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 57 ، حديث 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .. وبالجملة هذه الأخبار واضحة الدلالة على وجوب القضاء ، لكنّ المتيقّن منها أو ظاهرها بل صريحها فرض ترك الصوم - كما أشرنا - لا مطلقا .