تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
مسألة 3 - إذا كانت اللقمة في فمه وأراد بلعها لنسيان الصوم ، فتذكَّر وجب إخراجها وان بلعها مع إمكان إلقائها بطل صومه ، بل يجب الكفّارة أيضا ، وكذا لو كان مشغولا بالأكل فتبيّن طلوع الفجر . مسألة 4 - إذا دخل الذباب أو البق أو الدخان الغليظ ، أو الغبار في حلقه من غير اختياره لم يبطل صومه ، وان أمكن إخراجه وجب ولو وصل إلى مخرج الخاء . مسألة 5 - إذا غلب على الصائم العطش بحيث خاف من الهلاك يجوز له ان يشرب الماء مقتصرا على مقدار الضرورة ، ولكن يفسد صومه بذلك .
شرح
إذ لا فرق بين الصلاة والصوم من هذه الجهة ، ولا أعرف أحدا قد أفتى بوجوب إعادة الصلاة التي صلاها على وفق مذهب المخالفين للتقيّة ، بخلاف ما لم يصلّ أصلا خوفا من الكفّار وتقيّة منهم مثلا ، فلا تجد أحدا يفتي بعدم وجوب القضاء . ثمّ انّ في هذه الأخبار إشارة إلى حجّية حكم الحاكم في ثبوت الهلال كما يأتي تفصيله إن شاء اللَّه في محلَّه . ( مسألة 3 ) الوجه في حكم المسألة واضح ، لكن يبقى على الماتن ( ره ) سؤال الفرق بين ما عنونه هنا ، وبين ما تقدّم في المسألة السادسة والسبعين من الفصل السابق من جعل مناط وجوب إخراج ما سبق إلى حلقه ، وصوله إلى الحلق هناك ، وجعل الملاك إمكان الإخراج في المقام ، اللَّهم الَّا أن يقال : انّ مراده من إمكان إلقائها إمكان منعها من أن تصل إلى الحلق فيراد بالإمكان ، الإمكان الشرعي لا العادي ، وهو كما ترى وكيف كان فما هنا أجود بل الصحيح . ( مسألة 4 ) تقدّم تفصيلها في المسألة المشار إليها في السابقة ، والإشكال فيها كالسابقة حيث جعل المناط الإمكان دون الوصول إلى الحلق وهو الصحيح . ( مسألة 5 ) الوجه فيما ذكره هو ما ذكرنا في بحث استثناء المكره ،