تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : دخلت على أبي العبّاس في يوم شكّ وأنا أعلم انّه من شهر رمضان وهو يتغذّى ، فقال : يا أبا عبد اللَّه ! ليس هذا من أيّامك ، قلت : لم يا أمير المؤمنين ما صومي إلَّا بصومك ولا إفطاري إلَّا بإفطارك ؟ قال : فقال : ادن ، فدنوت فأكلت وأنا أعلم انّه من شهر رمضان ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 57 ، حديث 6 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .. والخبران وإن لم يكن فيهما ذكر من وجوب القضاء ، الَّا انّ لسان الدليل ينادي بذلك ، حيث انّه عليه السّلام قال : ( أعلم انّه من شهر رمضان ) فيشمله عموم أدلَّة وجوب القضاء ، ولا يشمله أدلَّة النسيان ونحوها لكونها في الإفطار في أثنائه مع الاعتقاد بأنّه صائم في غير المكره لا فيه ، مع الاعتقاد بأنّه من شهر رمضان . ونحوها روى الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن أيوب ابن نوح ، عن العبّاس بن عامر ، عن داود بن الحصين ، عن رجل من أصحابه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال وهو بالحيرة في زمان أبي العبّاس : انّي دخلت عليه وقد شكّ الناس في الصوم وهو واللَّه من شهر رمضان فسلَّمت ، فقال : يا أبا عبد اللَّه ! أصمت اليوم ؟ فقلت : لا ، والمائدة بين يديه ، قال : فادن فكل ، قال : فدنوت فأكلت ، قال : وقلت الصوم معك والفطر معك ، فقال الرجل لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أتفطر يوما من شهر رمضان ؟ فقال : اي واللَّه أفطر يوما من شهر رمضان أحبّ اليّ من أن يضرب عنقي ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 57 ، حديث 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .. ويوضح تلك الأخبار كلَّها وان المراد وجوب القضاء بعده ، ما رواه