مسألة 2 - إذا أفطر تقيّة من ظالم بطل صومه .
شرح
عن نسيان الصوم ، والحاصل انّ الأكل المسبّب عن النسيان سواء كان نسيان الصوم أو اعتقاد كونه موجبا للبطلان غير قادح .
هذا ولكن ظاهر المشهور تسلَّم وجوب القضاء ، وانّما اختلفوا في وجوب الكفّارة ، فالخروج عنها مشكل وإن كان الظاهر انّ هذه الشهرة ليست من الشهرات التي يكشف بها الحجّة المعتبرة لكون أصلها الشيخ ( ره ) وهو عنون المسألة في المبسوط والخلاف وهما ليس من الكتب المعدّة لنقل فتاوى الأئمّة عليهم السّلام ، خصوصا مع تعليله بما يظهر من انّه حكم تخريجي واستنباطي لا منصوص ، لكنّ الأحوط القضاء خروجا عن مخالفتهم ، واللَّه العالم .
ومن جميع ما ذكرناه يظهر وجه قول الماتن ( ره ) نفيا وإثباتا : ( وكذا لو أكل بتخيّل . . إلخ ) .
( مسألة 2 ) قد عرفت انّ مقتضى القاعدة بطلان الصوم بإتيان المفطر مع قيدين :
أحدهما : التوجّه إلى الموضوع ، وهو كونه صائما .
ثانيهما : التوجّه إلى الحكم ، وهو كونه مفطرا ، من غير فرق بين الاختيار وعدمه إذا صدر عن إرادة ولو كان مكرها ، وعليه يكون التقيّة أيضا من مصاديق القاعدة المذكورة ، فإنّه يصدق انّه أتى بالمفطر عمدا ولو لأجل الفرار من الضرر والخوف من ظالم .
نعم ، الفرق بين الإفطار عن اكراه وبينه لتقيّة ، انّ الأوّل يحمل الغير على الإفطار مع الاعتقاد بأنّه لا يجوز ، والثاني الحكم به باعتقاد انّه ليس بمفطر ، أو انّ هذا الزمان مثلا ليس زمان الصوم ، ومرجع الأوّل إلى الإلزام القهري ، والثاني إلى العمل