تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
مسألة 1 - إذا أكل ناسيا فظنّ فساد صومه فأفطر عامدا بطل صومه ، وكذا لو أكل بتخيّل انّ صومه مندوب يجوز إبطاله ، فذكر انّه واجب .
شرح
بإكراه لم يبلغ الإلجاء ، مضافا إلى عدم صدق عنوان الأكل عليه ، فانّ معنى قول القائل : أكل أو شرب ، صدر منه الأكل أو الشرب لا مطلق دخول الشيء في الجوف من غير استناد اليه ، ويؤيّده ما تقدّم من عدم البطلان بدخول الذباب في حلقه لاشتراك التعمّد في الدخول والتعمّد في الإدخال في عدم صدوره منه عن اختيار ، ويؤيّده أيضا أخبار عدم الفساد بنسيان الصوم ثمّ الأكل ، بل هنا أولى ، فإنّ الأكل قد صدر من الناسي اختيارا وانّما نسي كونه صائما لا نسي انّه أكل وفي مفروض المقام لم يصدر منه فعل أصلا . أمّا الثاني : فلما عرفت من انفهام قصد عنوان المفطريّة من هذا التعبير . وأمّا الثالث : فواضح ، واللَّه العالم بحقائق أحكامه . ( مسألة 1 ) في المبسوط - بعد الحكم بعدم البطلان بإتيان المفطر نسيانا أو سهوا - قال : فان اعتقد انّ ذلك يفطر فأكل أو شرب أو فعل ما لو فعله الذاكر كان مفطرا وعليه القضاء والكفّارة لأنّه فعل ذلك في صوم صحيح ، وفي أصحابنا من قال عليه القضاء دون الكفّارة ( انتهى ) . وقال في الخلاف : إذا أكل ناسيا فاعتقد أنّه أفطر فجامع وجب عليه الكفّارة ، وقال الشافعي في الأمّ : لا كفارة عليه ، دليلنا : انّه وطي في صوم صحيح في شهر رمضان يجب أن تلزمه الكفّارة لدخوله تحت عموم الأخبار في هذا المعنى ( انتهى ) . وأفتى كذلك في المختلف والمنتهى معلَّلا بقوله ( ره ) : ( لأنّ الجاهل غير معذور مع إمكان التعلَّم ) ، وكذا في التذكرة من غير تعليل ، وقال في المعتبر - بعد نقل القولين - : وما ذهب إليه - يعني الشيخ ( ره ) - أشبه ( انتهى ) ، ويظهر من الدروس
مدارك العروة — صفحة 319 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي