تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
أيضا كالمنتهى انّه من مصاديق الجاهل وانّه يقضي ولا يكفّر ، قال : وكذا لا يكفّر الجاهل على الأقوى ولو كان بعد إفطاره ناسيا إذا توهّم إباحة الإفطار ( انتهى ) ، ويظهر من الحدائق أيضا انّ المسألة من افراد الجاهل ، فإنّه - بعد نقل القولين - قال : وهذه المسألة من جزئيّات المسألة المتقدّمة في جاهل حكم الإفطار ، وقد تقدّم ذكر الخلاف فيها وتحقيق القول فيها ( انتهى ) . أقول وعليه تجر الأقوال الخمسة المذكورة هناك في المقام . والغرض من نقل كلماتهم التنبيه على التهافت المتراءى فيها ، فانّ كثيرا ممّن أفتى بما أفتى به الشيخ في المبسوط والخلاف في المقام - أعني وجوب الكفّارة والقضاء معا - قد أفتى في الجاهل بوجوب القضاء فقط ، وصرّح بعدم وجوب الكفّارة ، بل الشيخ ( ره ) في ظاهر التهذيبين قد نفى وجوب القضاء أيضا في مقام الجمع بين الأخبار ، كما تقدّم ، فتصير الأقوال ثلاثة . فما في الحدائق من نسبة وجوب القضاء إلى الأصحاب بقوله ( ره ) : بطل صومه وعليه القضاء ، عند الأصحاب ، ليس في محلَّه ، مع انّه اعترف في مسألة الجاهل بأنّ الشيخ في التهذيبين والحلَّي في السرائر ذهبا إلى عدم وجوبه مع تصريحه في المقام بأنّه من جزئيّات تلك المسألة ، ولعلَّه لم يتوجّه إلى التهافت في النسبة ، أو اعتقد هو انّها من جزئيّات تلك المسألة لا انّ الأصحاب حكموا بذلك . وكيف كان فهل هو من مصاديق الجاهل كما هو ظاهر المنتهى والدروس والحدائق أم لا ؟ وجهان ، بل قولان ، أوجههما الثاني للفرق بين الجاهل وبين المقام ، فإنّ الأوّل يأتي بالمفطر باعتقاد انّه ليس بمفطر ، وهنا يأتي به باعتقاد انّه ليس بصائم لأجل اعتقاده انّ صومه قد فسد بإفطاره نسيانا وإن كان منشأ هذا
مدارك العروة — صفحة 320 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي