تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
متحقّق في المكره . وأمّا ( الثالث ) فلأنّه متعمّدا أيضا وإن كان لدفع الضرر . وبعبارة أخرى : يكون الإكراه منشأ لاختيار هذا الفعل لا أن يصير العمل غير اختياري ، ومن هنا يشكل الحكم ببطلان بيع المكره ، وبطلان طلاق المكره للنصّ ، وبالجملة الأحكام الوضعيّة المترتّبة على تحقّق العناوين لا يفرق بينها بين صدور أسبابها عن اختيار وعدمه ، وشمول حديث الرفع ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 30 ، حديث من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ج 5 .بقول مطلق غير ثابت وإن استدلّ به الشيخ ( ره ) في الخلاف على عدم الإفساد ، وتبعه في المعتبر مستدلَّا في الثاني بما ذكرنا ، وبأنّ المكره لا خيرة له فلا يتوجّه إليه النهي ، وان ثبوت القضاء في الصوم على المريض إذا بريء انّما هو للدليل والَّا فمقتضى القاعدة سقوطه أيضا عنه كالأداء فلا يرد النقض على المقام . لكن لا يخفى انّ الدليل ما ذكرنا من الإطلاق فلا يحتاج إلى الدليل الآخر ، مضافا إلى دلالة الأخبار الواردة في جواز الإفطار لأجل التقيّة على المقام بالملاك حيث انّها أيضا لدفع الضرر وإن كان بينهما فرق من جهة أخرى ، كما سيأتي إن شاء اللَّه . وممّا ذكرنا يظهر وجه ما ذكره الماتن ( ره ) بقوله : ( نعم ، لو وجر في حلقه من غير مباشرة صحّ ولم يبطل ) لعدم صدق العناوين الثلاثة ، لا الأكل ولا الإفطار ولا التعمّد . أمّا الأوّل : فلظهور الأفعال المنسوبة إلى الفاعلين في الاختياريّة وإن كان