[ 1 ] ولا بين المكره وغيره ، فلو اكره على الإفطار فأفطر مباشرة فرارا عن الضرر المترتّب على تركه بطل صومه على الأقوى ، نعم لو وجر في حلقه من غير مباشرة منه لم يبطل .
شرح
فتحصّل انّ الأظهر في مقام الإثبات عدم الإفساد وان كان الأوفق بالقواعد ثبوتا إطلاق أدلَّة الإفساد .
نعم ، لو كان متوجّها إلى جهله وأتى به متردّدا في حكمه فلا ينبغي الإشكال في وجوب القضاء لتمكَّنه من الاحتياط كما أشار إليه في صحيح عبد الرحمن المذكور بقوله عليه السّلام : ( لأنّه لا يقدر معها على الاحتياط ) بل القول بوجوب الكفّارة أيضا وجيه بخلاف الجهل المركَّب ، ولعلّ هذا هو المتيقّن ، بل الظاهر من قوله عليه السّلام في سؤال زرارة : ( وهو لا يرى الَّا انّ ذلك حلال له ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 ، قطعة من حديث 12 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .بمعنى انّه يعتقد الحلّ ، وهو غير منطبق الَّا على الجاهل بالجهل المركَّب لا البسيط ، فانّ الجاهل البسيط لا يرى حلَّيته بل يتردّد في كونه حلالا أو حراما .
فالأقوى هو القول بالتفصيل بين الجهل البسيط والمركَّب الذي هو رابع الأقوال المذكورة وفاقا للفاضل النراقي صاحب المستند ومحتمل الجواهر ، واللَّه العالم .
هذا كلَّه في الجاهل .
[ 1 ] وأمّا المكره فمقتضى الإطلاقات المتقدّمة بأقسامها الثلاثة ، الإفساد .
أمّا ( الأوّل ) فواضح .
وأمّا ( الثاني ) فلأنّ المراد من عنوان الإفطار إتيان المفطر بقصد الابطال وهو