تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
[ 1 ] كما انّ الأحوط في المتوخّى ، أي المحبوس الذي اشتبه عليه شهر رمضان وعمل بالظنّ أيضا ذلك ، أي اعتبار قصد كونه من رمضان ، بل وجوب ذلك لا يخلو
شرح
فتحصل انّ صوم شهر رمضان لا يعتبر فيه نيّة كونه من رمضان ، وانّ القادح نيّة خلافه مع علمه ، وانّ الوجه في ذلك تحقّق الماهيّة ، وهي الإمساك المخصوص في زمان مخصوص بالحمل الشائع . نعم ، لو لم يتعيّن الزمان وكان قابلا لأن يقع على وجهين من الوجوب أو الندب وغيرهما من أنحاء الصوم ، فلا بدّ في تميّز بعض الأنواع عن الآخر من النيّة ، وهذا هو القسم الثاني من القسمين اللذين أشرنا إليهما . فنقول : لا إشكال في انّ وقوعه صوما لا يحتاج إلى قصد نوعه ، وأمّا وقوعه ذلك النوع مثل صيرورته صوم أيام البيض أو المبعث أو المولود وأمثالها فقد حكم الماتن ( ره ) تبعا لجماعة بوجوبه مطلقا ولو في المندوب . وهو في غير المندوب في محلَّه ، لما تقدّم في المسألة الأولى من بحث نيّة الصلاة وقلنا : انّ حيثيّة الأداء والقضاء ممّا أخذ في متعلَّق الأمر بالوجوه التي ذكرت هناك ، وكذا سائر الحيثيّات ككونه كفّارة أو نذرا أو عينا ونحوها فلا نعيد ، وأمّا فيه فلا يبعد أن يقال : انّه من هذه الجهة كالواجب المعيّن يكفي فيه قصد الأمر المتوجّه اليه فعلا ، ولو لم يعلم العنوان الخاصّ فقصد عنوان أيام البيض مثلا لا يصيّره أيام البيض ، بل الواقع كذلك سواء قصده أم لا ، والمفروض انّه قاصد للأمر الفعلي . والمناط في التعيين فيما يعتبر ، قابليّة وقوع الصوم على نحوين ، لا تعلَّق الأمرين المختلفين فعلا به ، فلا فرق بين كون ما عليه متّحدا بالنوع أو مختلفا ، وقد تقدّم تفصيل الكلام فيه ، وفي كفاية التعيين الإجمالي في بحث نيّة الصلاة ، فراجع . [ 1 ] وأمّا حكم المحبوس ، فالظاهر انّه أيضا كغيره في وجوب تعيين نيّة صوم