تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
نوقش في بعضها بأنّ القيد في السؤال فلا يكون حجّة لقلنا بكفاية وجود قيد في كلام الإمام عليه السّلام كافيا في إثبات المطلوب . وبالجملة هنا تعابير مختلفة متعدّدة في مقام بيان المفطر : أحدها : العنوان الأوّلي للمفطرات ، كالأكل والشرب والارتماس ونحوها ، كقوله تعالى : « وكُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ . . إلخ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 187 .، وقوله تعالى : « أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ . . إلخ » ( 2 )( 2 ) البقرة / 187 .، وقوله عليه السّلام : ( لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب ، والنساء ، والارتماس في الماء ) ( 3 )( 3 ) لاحظ الوسائل : باب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .، وقوله عليه السّلام : ( لا يجوز له أن يحتقن ) ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .. ثانيها : عنوان الإفطار ، كقوله عليه السّلام : من أفطر فعليه كذا مثلا . ثالثها : عنوان التعمّد ، كالأخبار المذكورة . فلو ادّعى إطلاق القسم الأوّل لكان الظاهر دخالة العمد في تحقّق عنوان الإفطار ، ولو نوقش فيه أيضا وقيل : انّ المراد إتيان نفس المفطرات بعناوينها الأوّليّة لكان القسم الثالث ظاهرا بل صريحا في اعتبار التعمّد والتوجّه ، ولو ادّعى انّ المراد التعمّد في أصل الفعل لا إلى وصف كونه مفطرا لكانت دعوى غير مسموعة ، بقرينة حكمه عليه السّلام بالاستغفار ، ولو قيل انّه لأجل الإثم والعصيان فقط دون القضاء