شرح
النساء كما في ثالث ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 11 من أبواب كفّارات الاستمتاع ج 9 .، أو في أثناء الطواء كما في رابع ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 11 من أبواب كفّارات الاستمتاع من كتاب الحجّ ج 9 .، وترك الاستقبال عند الذبح ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل : باب 14 من أبواب الذبائح من كتاب الصيد والذباحة ج 16 .، وغيرها ممّا يجده المتتبّع ، وقد حكي عن الماتن ( ره ) انّه عثر على خمسة وعشرين موردا قد حكم الشارع بمعذوريّة الجاهل .
وحينئذ فإذا فرض انّ القضاء والكفّارة كالإثم والعصيان قد رتّبت على عنوان الإفطار العمدي الذي يكون ظاهرا في إرادة العالم ، فأيّ مانع من الفتوى بعدم وجوبهما عليه مع التأيّد برواية زرارة ، وأبي بصير المتقدّمة ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 12 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ج 7 .؟
بل ظاهر عبارتي التهذيبين تسلَّم أصل المسألة عنده ، فانّ حمل شيء على ما هو المستفاد من ظاهره انّما يصحّ إذا كان مورد الحمل مسلَّما عند الخصم ، والَّا فالاستدلال بمحلّ الخلاف على محلّ الخلاف ليس من دأب الباحثين في العلوم .
والحاصل انّ اشتراك الأحكام بين العالم والجاهل ، انّما هو مقام الجعل والشأنية لا في مقام الفعليّة فمن الممكن أن يكون وجوب القضاء والكفّارة من آثار فعليّة حرمة الإفطار لا من آثاره الشأنيّة ، وقد اعترف غير واحد - ممّن فصل بين وجوب القضاء ووجوب الكفّارة بالثبوت في الأوّل دون الثاني - بأنّ الوجه أخذ التعمّد في الثاني دون الأوّل ، فيظهر منه انّه لو فرض قيام الدليل على هذا القيد في القضاء أيضا فلا إشكال في سقوطه .