تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
( ثانيها ) البطلان ، ووجوب القضاء فقط دون الكفّارة ، كما في المعتبر ، وأحد الموضعين من المنتهى والتذكرة ، وهو ظاهر الشرائع ، واختاره في الدروس ، والروضة ، والرياض ، والمدارك ناسيا إلى أكثر المتأخّرين . ( ثالثها ) وجوب الكفّارة أيضا ، وهو ظاهر الموضع الآخر من المنتهى ، بل نسب إلى المشهور كما في الجواهر . ( رابعها ) التفصيل بين الجهل البسيط والمركَّب ، فالافساد في الأوّل دون الثاني ، اختاره في المستند ، ولعلَّه المراد ممّا في الجواهر من التفصيل بين القاصر والمقصّر ناسبا إلى بعض مشايخه . ويحتمل خامس ، وهو التفصيل بين الجماع وغيره بعدم الإفساد في الأوّل دون الثاني ، عملا بخبر زرارة وأبي بصير في مورده وسائر الإطلاقات والعمومات في غيره ، وإن لم أعثر إلى الآن على قائل به . إذا عرفت هذا ، فنقول : مقتضى القاعدة عدم الفرق بين الجاهل والعالم في الأحكام الوضعيّة التي منها المقام ، من غير فرق بين أخذ التعمّد في لسان الدليل وعدمه ، لأنّ الأوّل يوجب سقوط العقاب لو لم يتعمّد ، ولم يثبت كون القضاء أو الكفّارة أو الفساد بقول مطلق من توابع التكليف الذي يجب القضاء في موارد ليس فيها تكليف أصلا ، كما في الشيخ والشيخة ، والحامل ، والمرضع ونحوهم ، ممّن يأتي في محلَّه إن شاء اللَّه تعالى ، بل عدم الفرق بين الناسي وغيره ، نعم قيد التعمّد أو العمد يخرج الناسي ، كما انّ الأدلَّة الخاصّة الواردة في خصوص الناسي ، وانّ النسيان غير قادح يخرجه أيضا ، والَّا فقد ورد في الأخبار انّ الإفطار مطلقا يوجب
مدارك العروة — صفحة 307 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي