تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
الكفّارة من دون أخذ التعمّد فيه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 10 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .. ودعوى انّ قيد التعمّد أو العمد كما يخرج الناسي يخرج الجاهل أيضا ، مدفوعة بأنّه يكفي في فائدة القيد تحقّق عدم العصيان ، فلا ضرورة تقتضي رفع اليد عن كون مفسدا مطلقا . لكنّ الانصاف ظهور الأخبار في ترتّب القضاء والكفّارة على التعمّد . نعم ، يمكن دعوى شمولها للجاهل بوجه آخر ، وهو انّ قيد العمد راجع إلى الفعل ، لا إلى الإفطار بعنوان أنّه إفطار مع حفظ هذا المفهوم ، بل راجع إلى ما هو مصداق له مع شرائط ، فقوله عليه السّلام من أفطر فعليه كذا ، بمنزلة قوله : من أكل أو شرب فعليه كذا ، فيشمل الجاهل والناسي ، خرج الثاني بالدليل ، وبقي الأوّل . لكنّ التأمّل التامّ يقتضي خلافه ، لما فيه : أوّلا : من انّ الأصل في الأحكام المترتّبة على عناوين خاصّة دخالة هذه العناوين في ترتّبها ، فعنوان الإفطار المأخوذ في الأدلَّة دخيل في وجوب القضاء والكفّارة ، لا انّ الدخيل نفس ما هو مصداق لذات المفطر . وثانيا : ظاهر أدلَّة عدم قادحيّة النسيان كونه على وفق القاعدة ، مثل قوله عليه السّلام : ( رزق رزقه اللَّه ) ، وقوله عليه السّلام : ( انّما هو شيء رزقه اللَّه ) ، وقوله عليه السّلام : ( انّما هو شيء أطعمه اللَّه إيّاه ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 6 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .، وغيرها ، فكأنّها إشارة إلى انّه لم يصدر منك المفطر ، بل هو من قبل اللَّه تعالى ، حيث نسي صومه فأكل أو شرب .