تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
مسألة 77 - قيل يجوز للصائم أن يدخل إصبعه في حلقه ، ويخرجه عمدا ، وهو مشكل مع الوصول إلى الحدّ ، فالأحوط الترك . مسألة 78 - لا بأس بالتجشّؤ القهري وان وصل معه الطعام إلى فضاء الفم ورجع ، بل لا بأس بتعمّد التجشّؤ ما لم يعلم انّه يخرج معه شيء من الطعام وان خرج
شرح
القطع أو عدم جواز ووجوب القطع ، وجهان ، جزم الماتن ( ره ) وجماعة ممّن علَّق عليه استنادا إلى كون الصلاة أهمّ . ولكن عندي فيه نظر لعدم ثبوت كون الصلاة في الوقت أهم من الصوم فيه ، وبعبارة أخرى : يدور الأمر بين صيرورة الصلاة قضاء أو الصوم ، والمفروض عدم إطلاق في دليل قطع الصلاة ، ولعلّ أدلَّة وجوب إتيان الصلاة في الوقت منصرف عن مثل الفرض ممّا يوجب بطلان مأمور به آخر . مع انّه يمكن أن يقال بكشف اللوازم عن الملزومات ، ففي المقام ابطال الصوم يوجب القضاء والكفّارة ، مضافا إلى الحرمة وإبطال الصلاة بحيث انجرّ إلى القضاء لا يوجب الكفّارة . والحاصل انّ كون الصلاة أهم من الصوم انّما هو في أصلها لا في إتيانها في الوقت ، فتأمّل . ( مسألة 77 ) الوجه فيما ذكره هذا القائل هو عدم صدق القيء بمجرّد إخراج الإصبع من الحلق بعد إدخالها فيه ، وعدم صدق الأكل بمجرّد إدخال الإصبع ، وهو قويّ لما تقدّم من انّ الأكل أو الشرب عبارة عن إيصال شيء إلى الجوف ، والقيء إخراجه إلى ظاهر الفم ، ومجرّد الوصول إلى الحلق لا دليل على حرمته ، وقد عرفت الكلام في الجهة الثانية من المفطر السادس ، فراجع . ( مسألة 78 ) تقدّم ما ذكره في هذه المسألة في المسألة الرابعة والسبعين . نعم
مدارك العروة — صفحة 300 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي