شرح
وفي موثقة عمّار المروية عن الفقيه انّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل ينسى وهو صائم فيجامع أهله ، قال : ( يغتسل ولا شيء عليه ) .
وبقرينة هذه تحمل موثقته الأخرى المروية في التهذيب الدالَّة على المجامع مطلقا على النسيان ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل وهو صائم ( 1 )( 1 ) لا يخفى ان في المتن اضطرابا ، فانّ الأنسب أن يكون هكذا : عن الرجل يجامع أهله وهو صائم .فيجامع أهله ، فقال : ( يغتسل ولا شيء عليه ) .
ثمّ انّه وإن كان مورد بعضها كموثقة سماعة ، ورواية أبي بصير ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 5 و 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .صوم شهر رمضان الَّا انّ إطلاق الباقي كاف في عدم الفرق بين أقسام الصوم ، مضافا إلى استفادة العموم من عموم التعليل المستفاد من قوله عليه السّلام في صحيح الحلبي :
( إنّما هو شيء رزقه اللَّه ) ( 3 )( 3 ) هذا واللذين بعده في الوسائل : باب 9 ، حديث 1 و 9 و 6 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .، وقوله عليه السّلام في خبر محمّد بن قيس : ( انّما هو رزق رزقه اللَّه ) وغيرهما كقوله عليه السّلام في خبر داود بن سرحان : ( فإنّما هو شيء أطعمه اللَّه إيّاه ) .
ثمّ انّ لفظة ( العامد ) أو ( المتعمّد ) هل تشمل الجاهل مطلقا ، أم لا مطلقا ، أم التفصيل بين القاصر والمقصّر بالشمول في الثاني ، وعدمه في الأوّل ؟ وجوه ، لم أجد القائل بالثالث بالنسبة إلى القضاء وإن قال به بالنسبة إلى الكفّارة ، فحكم بوجوب القضاء عليه دون الكفّارة ، وأوّل من تعرّض للمسألة فيما وجدته الشيخ أبو جعفر الطوسي ( ره ) في التهذيب فإنّه ( ره ) - في مقام توجيه موثقة عمّار الدالَّة على عدم