تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وان كان ممّا يحلّ بلعه في ذاته كبقايا الطعام ، ففي سعة الوقت للصلاة ولو بإدراك ركعة منه يجب القطع والإخراج ، وفي الضيق يجب البلع وابطال الصوم تقديما لجانب الصلاة لأهميّتها . وإن وصل إلى الحلق ، فمع كونه ممّا يحرم بلعه وجب إخراجه بقطع الصلاة وابطالها على إشكال ، وان كان مثل بقايا الطعام لم يجب وصحّت صلاته وصح صومه على التقديرين لعدم عدّ إخراج ، مثله قيئا في العرف .
شرح
فللمسألة صور : أحدها : ما إذا أمكن الإخراج فيجب مطلقا ، ولا كلام فيها . ثانيتها : ما إذا لم يمكنه ذلك مع كون الشيء ممّا يحرم بلعه ، فيجب قطع الصلاة مطلقا ولو في ضيق الوقت لاجتماع حرمتين في أحد الطرفين والحرمة الواحدة في الطرف الآخر . ثالثتها : كونه محلَّلا مع سعة الوقت ، فيجب قطعها أيضا لإمكان الجمع بين الصلاة الصحيحة الجامعة للشرائط والصوم الصحيح كذلك ، ودليل حرمة قطع الصلاة لا يشمل مثل المقام ، كما قدّمناه سابقا في قواطع الصلاة ، إذ العمدة على حرمة القطع هو الإجماع ، والمتيقّن منه ما إذا لم يستلزم حراما آخر ولو وضعا كما في ما نحن فيه ، حيث انّه يتمكَّن من إخراجه ولو بإبطال الصلاة . ودعوى انّ الممتنع شرعا كالممتنع عقلا فلا يجب قطعها لحرمة القطع ، مدفوعة بأنّها مصادرة لما قلنا من عدم الدليل على الحرمة حينئذ . رابعتها : الصورة بحالها مع ضيق الوقت ، بحيث لو قطعها وأخرجها استلزم ذلك وقوع الصلاة بتمامها في خارج الوقت ، والَّا فلو فرض إمكان دركها ولو بركعة فلا يبعد شمول من أدرك ، لما تقدّم ، ففي جواز البلع حينئذ وعدم وجوب
مدارك العروة — صفحة 299 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي